سياحة و سفر

أبو الهول المصرى…أصبح رمزا لمدينة روسية

w704

أبو الهول المصرى…أصبح رمزا لمدينة روسية

تم في عام 1832 نقل تمثالين نادرين “لأبو هول” من الغرانيت الوردي من طيبة بمصر الى بطرسبورغ. ونصب التمثالين في كورنيش الجامعة ومع الزمن تحولا إلى أحد رموز العاصمة الشمالية الروسية.

وطبعا من الصعب وصف التمثالين، بالمتوحشين. كل منهما يتكون من جسم أسد ورأس إنسان بملامح جميلة فعلا وتبدو عيونه وكأنها تتعمق في الأبد البعيد.

ويؤكد المؤرخون على أن رأس أبو هول المذكور هو تكرار لصورة أمنحتب الثالث – تاسع فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ، حكم مصر في الفترة ما بين (1391 ق.م. – 1353 ق.م.).

تم اكتشاف التمثالين في بداية القرن التاسع عشر خلال التنقيب عن الآثار على الشط الغربي للنيل.

وحول ذلك كتب المستشرق الفرنسي المعروف جان فرانسوا شامبولون في عام 1829:” نتيجة أعمال تنقيب واسعة تم اكتشاف أعمدة رخامية كثيرة وعدد كبير من تماثيل برؤوس سباع من الغرانيت الأسود وكذلك تمثالين رائعين من الغرانيت الوردي لأسد برأس بشري يصور الفرعون أمنحتب الثالث”.

وجرى عرض التمثالين للبيع وفي الاسكندرية شاهدهما اندريه مورافييف أحد المقربين في البلاط الملكي الروسي وأعجب جدا بهما وكتب رسالة الى السفير الروسي عرض عليه شراءهما بمليون جنيه.

ووصلت الرسالة الى القيصر نيقولاي الأول الذي حولها الى أكاديمية الفنون التي وافقت بكل بسرور. ولكن فرنسا سبقت روسيا واشترت التمثالين ولكن ثورة عام 1830 أجبرت الفرنسيين على التخلي عن الصفقة واشترت السلطات الروسية التمثالين لقاء 64 الف روبل.

وخلال نقل أحد التمثالين الى سفينة الشحن انقطع حبل الرفع وتسبب بضرر بسيط لرأس التمثال. وفي عام 1832 وصل التمثالان الى عاصمة الامبراطورية الروسية.

وخلال عامين وقف التمثالان بشموخ في فناء أكاديمية الفنون الروسية وذلك حتى ينجز العمل في القاعدة الغرانيتية المخصصة لكل منهما.

في البداية تقرر تزيين قاعدة التمثال برسوم لفرسان ولكن لاحقا تم العدول عن ذلك لتجنب النفقات الاضافية. وفي المحصلة تم في أبريل/ نيسان 1834 تركيب كل تمثال على قاعدة من الغرانيت الفنلندي وعلى رأسه وضع تاج فرعوني.

وفي عام 1912 تمكن العالم الروسي فاسيلي ستروفيه من ترجمة الكتابة الهيروغليفية الموجودة على التمثال وتبين انها تحتوي على الاسم الكامل للأمنحتب الثالث وجاء في النص: “ليحيا حورس، الثور العظيم المتألق في الحقيقة وواضع القوانين والمهتم بالأرض. حورس الذهبي، ثور الملوك قاهر الأقواس التسعة.

ملك مصر العليا والسفلى، سيد ومالك أرضي أمنوفيس الثالث نجل رع. ابن رع، أمنحتب المحبوب – حاكم طيبة، وصورة رع أمام الأرضين. غور مال الخلود الطيب مالك الحياة والاستقرار والسعادة والصحة”.

Comments

comments

اضغط للتعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الأكثر قراءة

للأعلى