فنون

قاذورات الفيديو ظاهرة سينمائية بشعة

قاذورات الفيديو ظاهرة سينمائية بشعة

قاذورات الفيديو ظاهرة سينمائية بشعة

ملحوظة  : هذا الموضوع غير مناسب لمن هم أقل من 18 سنة.

“حتى تعرف ما هو الموت يا “أوتو” .. عليك أن تنكح الحياة فى كيس مرارتها”

قاذورات الفيديو Video Nasties

هو مصطلح بريطانى الأصل .. ظهر فى أواخر السبعينيات و بداية الثمانينات من القرن الماضى .. يدل المصطلح على الأفلام التى تحتوى على مشاهد عنف سافر و جنس سافر .. مشاهد مبالغ فى تطويلها تعرض تمزيق أحشاء وتقطيع أوصال بدرجة بالغة الشناعة .. ما سنذكره هنا هى أعمال فائقة التقزيز بدرجة مريعة حتى تبدو بجانبها أفلام مثل Saw و Hostel لعب أطفال لا أكثر. وجهت إتهامات لمخرجى بعض من هذه الأفلام بأنهم قتلة ساديون .. و أن المشاهد التى تعرضها أفلامهم هى شىء حقيقى تماماً بلا أى خدع أو مؤثرات وطالب البعض بتحقيق رسمى معهم لمعرفة الحقيقة.

ضمت قائمة “قاذورات الفيديو” حوالى (39) فيلم .. و كانت هذه القائمة فى جيب كل رجل شرطه فى بريطانيا بدايةً من عام (1983) ، و كانت تطبق عقوبات صارمة على حيازة مثل هذه الأفلام أو الإتجار فيها .. هذا مع العلم أن بعض من هذه الأعمال كانت تعرض وقتها فى بريطانيا بلا أية مشاكل تقريباً – وإن كانت بالطبع تأخذ أعلى تصنيف رقابى R – .. لكن الهلع و الفزع الأساسى كان من إنتشار مثل هذه المشاهد على أشرطة الفيديو أنذاك و أن تقع فى يد أى طفل ويتمكن من مشاهدتها .. كان هذا هو السبب الرئيسى فى ملاحقة رجال “سكوتلانديارد” لها و إطلاقهم عليها “قاذورات الفيديو” .. و إنتشر وقتها فى أوروبا مقولة أن الفيديو لعب دور كبش الفداء المسئول عن الجريمة بدلاً من الشيطان. فلم يعد المجرم يقول ” لقد أغرانى الشيطان بهذا” بل “لقد أغرتنى قاذورات الفيديو ..” .. و خرجت صحف مثل جريدة (صن) تقول بنداء عاطفى “من أجل أطفالنا .. إحرقوا قاذورات الفيديو التى لديكم” .. و بالطبع صنعت مثل هذه الحرب على هذه الأفلام شهرة مدوية لها ولصانعيها .. وصارت لها حفنة من الأتباع المخلصين فى جميع أجاء العالم ، وأضحت كدين سرى غير مسموح به.

Evil_Dea

مصدر هذه الأفلام وأشهر مخرجيها

“قاذورات الفيديو” بشكل أساسى هى أفلام الرعب الأوروبية الى أنتجت فى الفترة من منتصف السبعينيات و حتى قرب أنتهاء الثمانينات .. و ليس من بين أفلام الرعب الأمريكى ما يطلق عليه “قاذورات” سوى أقل القليل ، و يشكل الإنتاج الأمريكى نسبه ضئيله للغاية من القائمة لا تتعدى الـ 5 أو 6 أفلام .. بينما نجد أن السينما الإيطاليه هى صاحبة نصيب الأسد من القائمة .. و بالذات تيار الـ”جايللو” الذى إجتاحها فى ذلك الوقت (كلمة “جايللو” تعنى أصفر و كان يشير مصطلح الأفلام الصفراء إلى تلك الأعمال بالغة التقزيز) .. بالطبع يعتبر المخرج “ليتشو فيلوتشى” هو أشهر مخرجى القاذورات و من أشد المخرجين تقزيزاً فى التاريخ، وصفه “ستيفن كينج”بأنه استاذ “الغلظة القصوى” .. “داريو أرجنتو” المخرج الإيطالى الشهير” تم إتهامه أيضاً بتهمة القاذورات أو كما يقال عامياً (إتاخد فى الرجلين) .. لكن بعد ذلك برئه معجبيه و أيضاً النقاد و أدباء الرعب حول العالم و قالوا أن العنف الذى يقدمه “أرجنتو” به الكثير من الجماليات، ووجوده فى الفيلم يخدم القصة بشكل أساسى، و انه من الظلم أن نجحد موهبته الحقيقية لمجرد أنها ذهبت فى نفس هذا الإتجاه المقزز .. أما عن عنف “فيلوتشى” فهو شاذ تماماً .. ولا تتعدى أفلامه سوى مشاهد بشعة التطرف يت تجميعها معاً كيفما إتفق وبلا أى حس جمالى .. و من هذه العباءة خرج العديد من المخرجين أمثال الفرنسى “جان رولان” و الإيطالى “جو داماتو” و الأسبانيان “أماندو دى أوسوريو” و “إلوى دى لا إجليسا”.

20 فيلم من القائمة المحرمة لشرائط “قاذورات الفيديو”

ملحوظة : نشرت قائمة قاذورات الفيديو لأول مرة فى يونيو من العام 1983 .. و تحديثها كان يتم شهرياً .. فى المجمل ضمت القائمة (74) فيلم ظهروا مرة أو أكثر مع كل تحديث .. (39) فيلم منهم حكم عليهم بالبذاءة والفحش الفنى و لكن بعضهم أعيد مونتاجهم – فعلياً تم تمزيقهم تماماً – و حظوا بإفراج عام بعد ذلك من “لائحة رقباء بريطانيا” .. و الـ35 فيلم الأخرين لم يتم محاكمتهم مطلقاً .. كل هذا بالطبع كان يتم حسب القانون و اللوائح البريطانية. لذا سنتحدث هنا عن “20” من الـ39 فيلم الأشرار الذين تم تجريمهم تماماً.

1- الوراء (1981) :

من أفلام لوتشيو فيلوتشى الشهيرة جداً .. فندق فى “نيو أورليانز” ماتت فيه ساحرات منذ 50 سنه .. و اليوم يعدن من مشرحة المستشفى المجاورة، ونرى الكثير من فقء الأعين وإلتهام العناكب للوجوه.

2- عرس الدم (1936) :

فيلم أمريكى عن محاولة أعادة صنع وإحياء الإلهة “عشتار” البابلية من أجزاء منتزعة من عدة نساء .. و لك أن تتخيل أنت كم التقزيز الذى يثيره هذا.

3- القمر الدامى (1981) :

ألمانى أسبانى يحكى عن مذبحة بمنشار الشريط لطلبة مدرسة لغات .. نموذج لأفلام المراهقين السفاحين التى لم يكف “ويس كرافن” عن صنعها.

4- يوم قيامة أكلة لحوم البشر (1980) :

ألمانى أسبانى يحكى عن وباء أكل لحوم البشر الذى عاد به الجنود الأمريكيين من الهند الصينية إلى الوطن الحبيب.

5- إبادة أكلة لحوم ابشر (1980) :

“روجريو ديوداتو” يقدم فيلماً شبه تسجيليى (مثل “مشروع الساحرة بلير”) عن مصير بعثة تهلك على يد اكلة لحوم البشر، وهذا يتضمن مشاهد إغتصاب وبقر بطون وتجريد العظام من اللحم .. لفترة طويلة إعتقده الناس فيلم “سناف” حقيقياً بسبب طابعه التسجيلى .. و إنتشر وقتها أن بعض الممثلين تم قتلهم حقيقةً لا تمثيل فى موقع التصوير، حيث أنهم إختفوا بعد ذلك، وطالب الكثيرين بمقاضاة المخرج. حاز الفيلم على لقب “أعنف فيلم تم صنعه فى التاريخ”.

6- التلوث (1980) :

“لويجى كويزى” يقدم فيلماً عن الكائن الفضائى الذى يموت وينفجر .. أى شخص يتواجد فى مكان الإنفجار ينتفخ وينفجر بدوره.

7- الرجل من النهر العميق (1974) :

“أمبروتو لنزى” الإيطالى يقدم أكلة لحوم البشر للمرة الأولى وهم يلتهمون اللسان البشرى بعد إنتزاعه فى مشاهد متكررة مطولة.

8- لا تدخل البيت (1979) :

يحكى الفيلم عن رجل عذبته أمه كثيراً فى طفولته، من ثم يطبخها فى الفرن و ينطلق بحثاً عن مزيد من الطعام !.

9- لا تدن من الحديقة (1979) :

مصاصو دماء من رجال الكهوف .. حكم عليهم بشرب الدماء إلى الأبد .. يعودون إلى عالمنا اليوم.

10- الميت الشرير (1982) :

المخرج “سام ريمى” الذى عرفناه فى سلسلة ” Spider man” لم يبدأ حياته مهذباً جداً و لا راقياً حساساً كما نظن .. يقدم هنا مجموعة من طلبة الجامعة الأثرياء فى نزهة خلوية يوقظون دون قصد شياطين كتاب الموتى. مشاهد لشجرة تحاول اغتصاب فتاة .. مشاهد تمزيق أجساد وبتر أطراف .. قامت شرطة بريطانيا بجمع وتدمير كافة اشرطة الفيديو لهذا الفيلم على الرغم من عرضه بدور العرض فى بريطانيا. لم يعرض هذا الفيلم فى مصر، لكن جرى تداوله وقرصنته بشكل رهيب حتى أصبح أشهر فيلم رعب سرى فى السوق المصرى .. هل خمنت ما هو؟

11- لحم من أجل فرانكنشتين (1973) :

أو فرانكنشتين كما يراه “أندى وارهول”. الفيلم من إخراج “بول موريسى” .. و هو خليط سادى ومجنون من الرعب والإنحطاط و البورنو والكوميديا !! .. وفيه قيلت تلك العبارة البذيئة الموضوعة فى مقدمة هذا المقال ، والتى رشحها الناقد السينمائى بيتر نيكوللز لتكون أقذر عبارة فى تاريخ أفلام الرعب.

12- أخر عربدة للجستابو (1977) :

تيمة التعذيب فى السجون النازية تتكرر كثيراً فى مثل هذه الأفلام .. و هذا الفيلم يعرض مشاهد تعذيب ليس رمى الفتيات فى الجير الحى أخفها.

13- أنا أبصق على قبرك (1978) :

النمط الفاحش للقاذورات .. مشاهد مطولة من الإغتصاب المروع الشرس .. ثم إنتقام أعنف من المغتصبين .. يتضمن هذا مشاهد إخصاء وتشويه للأعضاء التناسلية.

14- أخر منزل على اليسار (1972) :

“ويس كرافين” المهتم بعوالم السفاحين و القتله يبدأ هذا الهوس من ذلك الفيلم .. إغتصاب وحشى وقتل، ثم إنتقام أكثر ترويعاً من قبل أهل الضحية .. حقق الفيلم رواجاً كبيراً مع عبارة الدعاية التى إشتهرت عنه “كى لا يغمى عليك .. كرر فى نفسك : هذا مجرد فيلم . هذا مجرد فيلم”.

15- الزومبى أكلة اللحوم (1979) :

قطعة أخرى من رعب “لوتشيو فلوتشى” المعوى المقزز ..هنا يقدم لنا جزيرة معمورةُ بالزومبى ، مع مشاهد للزومبى وهم يأكلون الأمعاء ، ويجرون عمليات فقء أعين للنساء لمجرد التلذذ.

16- إستحواذ (1981) :

إنتاج ألمانى فرنسى أخرجه “أندريه زولافكسى” .. الفيلم مجنون تماماً .. ويعبر عن نفسية العالم الغربى .. والخوف من حرب عالمية ثالثة .. وإنقسام برلين .. من خلال قصة “إيزابيل” التى تنجب مسخاً مريعاً سرعان ما تنجب منه هو نفسه شبيهاً لزوجها .. كل هذا وسط بحيرات من القىء والصديد.

17- معسكر تجارب الصاعة (1976) :

أخرجه الإيطالى “سيرجيو جارونى” .. و كالعادة و كالواضح من الإسم نعود لمعسكرات التعذيب النازى .. مشاهد إخصاء مطولة يبدو أن “قاذورات الفيديو” معجبةً بها بشكل خاص.

18- الوحش الأنثروبولوجى (1980) :

فيلم من إخراج الإيطالى “جو داماتو” .. يتضمن بقر بطون الحوامل لإلتهام أجنتهم، وفى النهاية ينتحر المسخ بإلتهام أمعائه ! .. هناك مشاهد لرأس يتم طبخه وأخر يطير بالفأس !!.

19- شنيع أو “لامعقول” (1981) :

وهو إستطراد لفيلم “داماتو” السابق “الوحش الأنثروبولوجى” .. قتل و دماء وأحشاء وأمعاء وكل ما يخطر على بالك .. الفيلم له أسم أخر هو “صائد الوحش”.

20- الرجل أكل لحوم البشر (1972) :

من إخراج الأسبانى “إلوى دى لا إجليسا” .. يحكى عن شاب يعمل جزاراً يقتل سائق تاكسى عن طريق الخطأ .. و يريد ان يغطى على جريمته التى شهدتها صديقته فقط، تلك التى تريد أن تخبر الشرطة .. يقوم بخنقها وقتلها، ثم يجد نفسه بعد ذلك يجزر العديد من الأشخاص و يبقى أجزاءً منهم فى جزارته !! على عكس عنوانه .. هذا الفيلم لا يحتوى أى مشاهد أكل لحم البشر.

26 من الـ39 فيلم المحكوم عليهم تم إعادة طرحهم فى بريطانيا فى نسخ ممزقة ..

الـ13 فيلم الباقين محظورين من العرض فى بريطانيا حتى الأن ..

Comments

comments

اضغط للتعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الأكثر قراءة

للأعلى