أفلام حرب اكتوبر

أفلام حرب اكتوبر

فى ذكرى تحرير سيناء 25 ابريل 1982 كما فى ذكرى السادس من اكتوبر كل عام يثور السؤال التقليدى عن افلام حرب اكتوبر وكيف لم يتم انتاج اى فيلم حربى ضخم يليق باحد أعظم المعارك فى العصر الحديث ؟؟
وتدور الاسطوانه المعتاده المكونه من مزيج جهنمى من جلد الذات والتغنى بنقص الامكانيات وغياب دعم الدوله وانتهاء بالسخريه من الافلام التى صورت عن الحرب ..

وافلام حرب اكتوبر المقصوده هى الافلام التى صنعت بعد الحرب مباشرة فى الفتره من عام 1974 وحتى عام 1978 اى بعد الحرب مباشرة وقبل توقيع اتفاقية كامب ديفيد وهى بالتحديد 6 افلام وهى :
الوفاء العظيم والرصاصه لاتزال فى جيبى وحتى اخر العمر وبدور وابناء الصمت ونهاية بفيلم العمر لحظه .. وفيلم واحد فى التسعينيات هو حكايات الغريب وهى الافلام التى تعرضت للحدث مباشرة بل الحدث الرئيسى الذى غير حياة الابطال فى الفيلم اما باقى الافلام التى تعرض فى المناسبات الوطنيه مثل الطريق الى ايلات واعدام ميت وغيرها لايمكن اعتبارها افلام عن حرب اكتوبر لانها تتناول مرحلة الاستنزاف او صراع المخابرات العربى الاسرائيلى ،وهذا عدد هزيل بالقياس الى ان اسرائيل انتجت مايقارب 200 فيلم عن يوم كيبور رغم انه من الايام حالكة السواد فى تاريخ اسرائيل !!
والمشكله الاساسيه فى هذه الافلام انها ليست عن الحرب بقدر ماهى عن اشخاص يعيشون قصص حياتيه عاديه تكون حرب اكنوبر فى هذه القصص فى الخلفيه وليست حدثاً اساسياً بمعنى ان الفيلم لايتناول تفاصيل عن المعارك وحقائق تاريخيه ومشاهد حقيقيه بل تأتى الحرب دوماً فى الثلث الاخير من الفيلم بمثابة الحل لجميع مشاكل الابطال الحياتيه فى الفيلم فهى تساهم فى اتمام قصة الحب المستحيله فى فيلم الوفاء العظيم وتصالح المتنافسين وتوبة اللصوص كما فى فيلم بدور واستعادة الارض من الاقطاعى الشرير و الانتقام للشرف كما فى فيلم الرصاصه لاتزال فى جيبى
بل ان فيلم حتى اخر العمر اعطى صوره سلبيه للغايه فالحرب كانت سبب فى ماساة بطل الفيلم وتحوله الى قعيد يعانى من العجز مما اعطى انطباع سىء عن الحرب
ولعل فيلم ابناء الصمت هو الفيلم الوحيد الذى من الممكن اعتباره غرد خارج سرب تلك الافلام المتواضعه فهو يتعرض بدقه لشخصيات جنود محاربين على الجبهه من ابناء مصر البسطاء ويتعرض لتفصيلات بسيطه فى حياة كل منهم بالاضافه الى تعرضه لفساد الجبهه الداخليه قبل الحرب وهذا يرجع لبراعة الروائى الكبير مجيد طوبيا صاحب القصه وهو ماتعرض له فيلم العمر لحظه
وياتى بعد الحرب بعشرين عاما فيلم حكايات الغريب الذى يحكى بشاعريه عن ابطال مجهولين فى حصار السويس ويؤكد على فكرة ان العدو الداخلى و العدو الخارجى لافارق بينهما
لكن مالسبب فى جعل افلام اكتوبر المزعومه تخرج بهذا الشكل ؟؟
السبب الاساسى هو العجله فمعظم هذه الافلام صورت على عجل للحاق بالذكرى الاولى لحرب اكتوبر وثلاثه منها عرضوا فى 6 اكتوبر 1974 قبل ان تتضح كل معالم الحرب وتم تصويرها وعرضها بعجل للحاق بالسبوبه المؤكده من اقبال الجمهور على الفيلم ومواكبة الحدث وتحقيق السبق مما ادى الى خروجها بهذا الشكل السىء بل ان فيلم الرصاصه لاتزال فى جيبى ماخوذ عن قصه كان اسمها الرصاصه فى جيبى لاحسان عبدالقدوس تم اقحام احداث حرب اكتوبر واضافة لا تزال الى العنوان لتصبح الرصاصه لاتزال فى جيبى ..
ثانى الاسباب هو ان حرب اكتوبر فى هذه الافلام ليست الحدث الاساسى فالافلام لاتتعرض للقيادات او اجواء الحرب او التخطيط وجمع المعلومات او حتى بطولة افراد او كتائب معينه بل هى قصص حياتيه عن الحب المستحيل كما فى الوفاء العظيم وعلاقه بين نشاله وموظف بسيط فى الصرف الصحى كما فى فيلم بدور ووفاء زوجه فى رعاية زوجها القعيد المصاب بعجز كما فى فيلم حتى اخر العمر وغيرها من التيمات المكرره
وثالث الاسباب هو اشتهار اغلب مخرجى الافلام بالتجاريه مثل حسام الدين مصطفى وحلمى رفله وهو مخرج تجارى من الطراز الاول وايضا نادر جلال مخرج فيلم بدور
واخر هذه الاسباب التنفيذ السىء فابطال الافلام مثل محمود ياسين وحسين فهمى ظهروا بوجوه حليقه وملابس مكويه نظيفه بدون قطرة عرق واحده وسوالف طويله فضلا عن استعراضات لاعلاقه لها بالفيلم ولعلنا نتذكر مشهد رقص ماجده مع الجنود على الجبهه فى نهار رمضان قبل الحرب مباشره وهو حدث غير معقول وتكرار مشهد جلوس الناس على القهوه وتناول المشروبات و الطعام فى نهار رمضان اثناء سماعهم بيان العبور الاول فضلا عن التنفيذ السىء للمعارك.
كل هذه الاسباب جعلت هذه الافلام غير واقعيه وغير معبره عن الحرب بل مثار سخريه فى كثير من الاحيان وبالتاكيد تحتاج حرب اكتوبر افلام افضل تخلد ذكراها العظيمة

اقرأ أيضا :

الأفلام الحربية في السينما الإسرائيلية

التعليقات مغلقة.