فنون

قصة تأسيس أول معهد مصري للسينما: أغلقته راقصة مشهورة!!

أول معهد مصري للسينما:

أول معهد مصري للسينما … محمد بيومي رجل السينما الأول ورائدها، لم ييأس يومًا من تحقيق حلمه للنهوض بالسينما المصرية، فبعد تجربتة مع «ستوديو مصر» وانتهائها بالفشل، والسفر لأوروبا لتعلم أساسيات صناعة السينما، حتى بعد ترك السينما لفترة، يعود بيومي لها مرة أخرى ليؤسس صناعة لم تكن معروفة بمصر ويرسخها في وجدان الشباب.

يعود بيومي مرة أخرى للسينما التي عشقها من طفولتة، وحارب في كل الجهات من أجلها، يعود إلى مصر مرة أخرى بعد ما مكث فترة في أوروبا، فيكون أول قرار له في مصر هو إنشاء «معهد السينما»، لكي لا يكتفي فقط بصناعة السينما في مصر بل تعليم الشباب فن السينما ليرسخ السينما في وجدانهم.

يعلن محمد بيومي عام 1932 عن تأسيس «المعهد المصري للسينما»، وذلك من أجل حماية صناعة السينما بإعداد العامل التكنيكي من أبناء البلاد، يشكل بيومي مجلس إدارة المعهد فيصبح هو رئيس المعهد، ومحمد عبد الكريم سكرتيرًا، وعبد القادر الشناوى وكيلًا.

بببب

يتخذ بيومي ثلاث شقق متجاورة في مبنى بشارع صفية زغلول بالإسكندرية، يخصص شقة للدراسة والثانية معمل سينمائي وفوتوغرافي والثالثة مسكن له، ينجح المشروع لكثرة الراغبين في تعلم صناعة السينما في مصر حيث تصل طلبات الالتحاق بالمعهد إلى ألفي طلب.

حدد بيومي عدة أسس لإدارة المعهد ومن بينها شرط الالتحاق بالمعهد، فقد طلب بيومي أن يكون الدارس بمعهد السينما حاصلاً على شهادة دراسية، مع معرفته بلغة أجنبية، بالإضافة إلى اجتياز الملتحقين في إمتحان القبول الخاص بالمعهد، ونجاح في الكشف الطبي، حدد مدة الدراسة سنة، وأوقات الدراسة خمس ساعات يوميًا.

sss

يكن بيومي مديرًا للمعهد فحسب، بل إنه في عام 1933 بدأ في تصوير فيلم اعتمد فيه على طلبة المعهد، وهو فيلم «الخطيب نمرة 13»، يقوم بيومي بتصميم وتنفيذ ديكور الفيلم بنفسه، ثم تصوير الفيلم الذي لعبت بطولته ابنته دولت، ويشارك بيومي في الإخراج وكتابة االسيناريو والمونتاج وتمثيل دور صغير في الفيلم.

نشرت الصحف والمجلات اعلانات الفيلم، وذلك لأنه أول فيلم روائي طويل صامت مصري، وذلك لأن عمليات الطبع والتحميض قد تمت على آلات صنعها بيومي بنفسه، وصل طوله إلى ألف وستمائة متر، واستغرق عرضة

 يزدهر المعهد بطلابه وبنشاطات محمد بيومي في السينما، فيدير بيومي المعهد على مستويين، الأول هو المستوى الدراسي والثاني هو أن المعهد مؤسسه إنتاجية.

شارك طلاب المعهد بيومي في صنع عده أفلام، فأنتج بيومي فيلم وثائقي عن نقل أعمدة مسجد المرسي أبوالعباس، التي تم تصنيعها في لإيطاليا، وفيلم آخر عن مظاهر الاحتفال بتنصيب الملك لأحمد فؤاد على عرش مصر.

بعد  نجاح فيلم «الخطيب نمره 13» يتفق بيومي مع أمينه محمد، الراقصة الشهيرة بملهى «الفاليرو» بالإسكندريه، على تصوير وإخراج فيلم لحسابها بعنوان «ليلى في العمر»، يبدأ العمل في الفيلم في ديسمبر عام 1933، ويشارك الممثل الكوميدي أحمد فريد، أمينه محمد في بطوله الفيلم، إلا أن الراقصة الشهيرة وبعد الانتهاء من الفيلم الذي استغرق عرضه عشرين دقيقة، ووصلت تكاليف إنتاجه إلى سته وأربعين جنيهًا وسبعه عشر قرشًا وخمسة مليمات، لا تعطى بيومي باقى التكاليف المتفق عليها لإنتاج الفيلم على الرغم من تعهدها بذلك، ويضطر إلى إغلاق صفحة أخرى دخلها من أجل السينما فينتهى «المعهد المصري للسينما»، وتنتهي علاقته بالعمل السينمائي.

السابق
مهندسو ابل : نفضل الاستقالة على التعاون مع FBI
التالي
طريقة سحب رقمك الهاتفي من Truecaller لتجاوز الإتصالات المزعجة