المستحيل يصبح حقيقة في المستقبل القريب

المستحيل يصبح حقيقة ..إن كنت قد صدقت فيلم المخرج كريستوفر نولان Interstellar وكل المقاطع المصورة التي تنتجها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فأنت مخطئ . الحقيقة أننا لم يسبق لنا أن شاهدنا ثقبا أسود قط.

المستحيل يصبح حقيقة .. كيف هذا ؟

بيد أننا نعرف بوجود تلك الثقوب السوداء، فمثلا يوجد أحدها في مركز مجرتنا درب التبانة واسمه “القوس أ*”  لكن ثقب القوس أ* الأسود رغم طول قطره الذي يبلغ 17 ضعف قطر شمسنا (فقطره حوالي 24 مليون كم) إلا أن بعد المسافة المهولة بيننا وبينه – التي تزيد على 25 ألف سنة ضوئية – تجعل من رؤيته وإمعان النظر فيه ضرباً من المستحيل.

إن تصوير ثقب أسود قد يكون “مساويا لتصوير ثمرة جريب فروت على سطح القمر باستخدام تلسكوب يعمل بموجات الراديو”.

لتصوير جسم صغير كهذا نحن بحاجة إلى تلسكوب قطره 10 آلاف كيلومتر، وهذا غير ممكن لأن قطر الأرض أصلا لا يزيد عن 13000 كم.

باستخدام شبكة من 9 مناظير تعمل بموجات الراديو متوزعة حول أرجاء الكرة الأرضية، ستعمل المناظير على أخذ قياسات الثقب الأسود من “مواقع متباعدة جدا”، ومن ثم يتم تركيب الصور كأن العلماء ينظرون باستخدام تلسكوب راديو واحد ضخم.

إن موجات الراديو لها الكثير من الإيجابيات. “فكما تخترق موجات تردد الراديو الحيطان، كذلك تستطيع اختراق غبار المجرات. لن نتمكن أبدا من رؤية مركز مجرتنا رأي العين لأن هنالك الكثير من الأجسام والأشياء التي تحول بيننا وبينه”.

و قام نخبة من العلماء بتطوير  لوغاريتمية ستعمل على ملء الفراغات وتنقية وتصفية كل التشويش والضوضاء الناجمة عن غلافنا الجوي.

و في القرب العاجل عام 2017 ستظهر أول صورة للثقب الأسود لتراها الأعين.

التعليقات مغلقة.