أخبار متفرقة

انهيار الخلافة الإسلامية

انهيار الخلافة الإسلامية

انهيار الخلافة الإسلامية

عرض العالم الإسلامى إلى نكسة عظمى، حين انهارت الخلافة الإسلامية بعد أكثر من ألف عام..

فكانت النهاية حين ألغى كمال الدين أتاتورك الخلافة العثمانية عام 1924 بعد سلسلة من عصور الاضمحلال المتتالية.. انتهت على أثرها خلافة دامت 600 عام..

شهد فيها المسلمون عهود عز، أهال عليها المحتلون التراب لتنشأ الأجيال ساخطة على تاريخها ونسبها لكل ما هو إسلامي..

فقد تركوا كل عصور المنعة والقوة لينشروا فقط قصص الضعف والخزي والذل..

ليس المجال هنا لسرد قصص من التاريخ لإثبات قوة ومهابة عهود الخلافة..

ولا مجال للحديث عن التشويه المتعمد لأسباب ضم مصر للخلافة العثمانية وتصويرها، وكأنما تم تقزيم حجمها لتصبح مجرد ولاية عثمانية..

أو عن العبث بمفاهيم الأجيال المتعاقبة، حيث تضخيم نعرات قومية هي وليدة مفاهيم غربية محتلة لم تعرفها الثقافة الإسلامية طوال تاريخها..

حديثي هنا فقط عما آلت إليه الأحوال..

كان سقوط الخلافة الإسلامية التي استمرت لمدة 13 قرنا هي أولى نكسات العالم الإسلامي..

فبرغم ضعفها فى أواخر عهدها، إلا أنها كانت تمثل غطاءً الأمة على كلمة واحدة..

شعر المسلمون بعدها بالضياع.. بالتهديد والخوف..

رغم أنها لم تمثل لهم مصدر حماية لا من الاستعمار ولا من الحكام الذين ينتمون للدولة العثمانية نفسها..

إلا أن وجودهم تحت مظلتها كان يمنحهم نوعا من الرضا..

وبسقوطها سقط آخر جدار كان يستند إليه المسلم فى أنحاء المنطقة..

وسقطت معه كثير من المبادئ والأسس الإسلامية التى كانت تعد مسلمات من قبل..

تسللت العلمانية من بين الشقوق فى أواخر العصر العثماني حتى أن الولاة كانوا هم من يرسلون البعثات أملاً فى جعل بلادهم قطعة من الغرب، كما فعل محمد علي بمصر..

وبدخول العلمانية تحللت الشخصية الإسلامية يوماً بعد يوم حتى صارت مسخا لا استطاع أن يحفظ هويته ولا استجاب للتغريب بكامل منهجه..

فصار مذبذباً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء..

فكانت انتكاسة الهوية هي أسوأ ما طرأ على ساحة المسلمين، وهي ما جرهم إلى كل تلك الفوضى التى عاشوها بعد انهيار الخلافة الإسلامية .

 

 

اضغط للتعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الأكثر قراءة

ميديا ارابيا هو موقع ترفيهى متخصص فى نشر الاخبار الهادفة و الحصرية و الترفيهية و يسعى الموقع لتوفير بيئة تفاعلية و معلوماتية و توفير ربح للناشرين العرب من اجل محتوى فريد من نوعه على شبكة الانترنت.

جميع الحقوق محفوظه ل ميديا ارابيا احدى مواقع شركة Prime MS Limited

للأعلى