دراكولا :::::: الحب لا يموت أبداً

دراكولا :::::: الحب لا يموت أبداً

dracula_ver3

 

Dracula -1992

We are in Transylvania
and Transylvania is not England

عبارة مشهورة للغاية فى معظم أفلام دراكولا وقيلت مئات المرات فى القصة الأصلية وفى أفلام دراكولا

ولكن هذا الفيلم ليس كأى فيلم

أنه فيلم للمبدع فرانسيس فورد كوبولا- صاحب ثلاثية الأب الروحى او كما نقول العرّاب- مع باقة من ألمع النحوم فى عصر صدور الفيلم وإلى الآن

فما الجديد الذى سيقدمه لنا كوبولا..وفى قصة مستهلكة لو قلنا مئات المرات لما كذبنا,,,

المخرج :: فرانسيس فورد كوبولا.

القصة :: برام ستوكر.

النص السينمائى :: جيمس فى هارت .

النوع :: دراما , خيال , رعب , رومانسى , تشويق وإثارة.

التصنيف الرقابى :: R .

سطر التنوير : احذر.

أو

الحب لا يموت

الفيلم يبدأ برجوع للزمن لفترة الحروب العثمانية مع أوروبا وكيف أن فلاد الولاشى (جارى أولدمان ) هو الوحيد الذى استطاع أن يصد الزحف العثمانى على بلاده.

ولكن يرجع الأمير فلاد ليجد ان زوجته إليزابيثا (وينونا رايدر) قد انتحرت حزناً عليه من جراء اشاعة عن موته وبالتالى لا تقبل الكنيسة الصلاة عليها ليخرج منه فى لحظة غضبه كلمات لتغضب الاله ويوهب روحه للشيطان مما يجعله يعيش باقى عمره غير ميت وليس بحى يتغذى على امتصاص وشرب دماء الكائنات الأخرى ويصبح دراكولا وهو اسم مرادف فى اللغة الرومانية للشيطانى .

ويسير الزمن بنا لمئات السنوات حتى نصل للقرن التاسع عشر وفى رحلة لسمسار العقارات جوناثان هاركر (كيانو ريفز) من إنجلترا إلى ترانسفانيا من أجل الإتفاق على بيع مقاطعة فى إنجلترا للكونت دراكولا .

إلى هنا يسير الفيلم بنمط القصة الأصلية له ونمط الأبطال الذين لا يعرفون ما هم مقدمون عليه…

ولكن سيتغير رأيك إطلاقا عندما ترى شخصية الكونت دراكولا فلا تعرف ما هو هل هو إنسان أم وحش أم مسخ ما هو بالتحديد؟؟؟

مجرد رؤياه ستبعث فى عروقك الرهبة مع قليل من الخوف والحيرة ربما لأنك رأيت فيه شيئا مختلفاً عما رأتيه من أفلام دراكولا من قبل .

ليجد جوناثان هاركر نفسه محبوساً فى قصر دراكولا بصبحة عرائس دراكولا الشيطانيات من أجل عدم قدرته على الهرب و من اجل أن يسافر دراكولا إلى إنجلترا ليقابل خطيبة جوناثان هاركر مينا (وينونا رايدر ) التى هى نفسها جبيبه السابقة إليزابيثا ولكن فى عصر أخر (مبدأ تناسخ الأرواح ).

فى نفس الوقت تحدث أمور غريبة لصديقة مينا لوسى التى يحدث لها أحداث غريبة مما يؤدى بخطيبها للإستعانة بالدكتور فان هيلسينج (أنتونى هوبكنز ) من أجل كشف الغموض .

كيف ستقابل مينا دراكولا فى شكله المرعب ؟

كيف سيحاول أن يجعلها تتذكره مرة أخرى ؟

هل سينجح فى أن يجعلها تقع فى حبه ؟

كيف هذا و دراكولا هو شخصية شيطانية و يمثل الشر بذاته وشخصه ؟

تسير القصة بعد ذلك إلى ذروتها وتتوالى الأحداث إلى النهاية المعروفة للكونت دراكولا….

ولكن هل كانت النهاية بالشكل الذى حدث وتكرر مئات المرات ؟؟؟

وإذا كانت كذلك فما هو الجديد الذى قدمه كوبولا ؟؟؟

ماذا أضاف كوبولا لدراكولا حتى يقول النقاد عنه أنه واحد من أفضل أفلام الرعب فى التاريخ وأفضل فيلم لدراكولا ؟؟؟

~*¤ô§ô¤*~التعليق على الفيلم ~*¤ô§ô¤*~

°¨¨¤¦ التمثيل ¦¤¨¨°

فى الواقع كانت مفاجأة للجميع أن كمية نجوم مثل رايدر وريفز وهوبكنز يشاركوا فى فيلم رعب والمعروف أن تلك الأفلام لا تجذب نجوم الصف الأول فى هوليوود غالباً ولكن قوة اسم المخرج وروعة السيناريو هى التى جعلتهم يهيمون عشقاً به.
جارى أولدمان ::: لا أعرف كيف أصف ادائه العبقرى لتلك الشخصية لو قسمنا من أدى أفضل شخصية لداكولا على الإطلاق لفاز هو بلا منازع ولتلاه كريستوفر لى وليس العكس جارى أولدمان لم أشاهده إلا فى هذا الدور وفى دور سيريوس بلاك فى سلسلة هارى بوتر وقد أبدع فيها ولكن أداءه فى هذا الفيلم واسناد دور البطولة له كشف عن مدى عمق مواهبه ليجعلك تفكر أنه هذا الممثل بداخله قوى تمثيلية غير معتادة ولكنه للأسف لم يأخذ حقه إلى الآن يكفى أن تستمع لصوته فى بعض الأوقات حتى تشعر أنه قادم من أعماق الجحيم وأحيانا قادم من أجمل بساتين الدنيا فى لحظاته الرومانسية أداءه سيجعلك تحتار وبشدة هل تتعاطف مع مصاص الدماء أم ستكرهه من هو الخير ومن الشر .

أنتونى هوبكنز ::: لا أعرف ماهية هذا الممثل العبقرى المتميز للغاية أعتقد أنه لو تم اسناد دور مهما كان مستحيلاً له ولو كان وشق الاستبس أو عشب أو شجرة لسوف يمثله بكل قوة وحرفية لقد أجاد دور فان هيلسنج الطبيب الأنجليزى غريب الأطوار بقوة لم يسبقه أحد إليها ولم يتله أحد حتى لحظة كتابة تلك السطور انفعلاته كلها مناسبة للشخصية وفى إطارها ويكفى أن تراه فى تحدياته لعرائس دراكولا لترفع قبعتك تحبة له .

وينونا رايدر ::: حب الدور التمثيلى بالتأكيد هو الدافع الأول للإبداع وما أن سمعت وينونا رايدار اسم دراكولا حتى كان ردها يععععع أليس هذا هو الرجل الذى يجرى وراء الناس ويعضهم ….؟؟ ولكن ما إن قرأت السيناريو حتى هامت به حباً ظهر ذلك فى أدائها الغير عادى والمتفوق للغاية وهى ممثلة مخضرمة للغاية على الرغم من صعر سنها فى هذا الحين إلا أنها ومنذ نعومة أظفارها تعمل بذلك المجال السينمائى وهذا الدور قد منح قواها كل الصلاحيات الخاصة بالإنطلاق فى عالم الإبداع شاهدها فقط فى لحظات تحولها للرعب وللرعب المثير وللرومانسية القاتلة والحيرة القوية والحزن المختلط بالفرح ومزيج تمنى حدوث الشىء وعدم تمنيه وستفهم ماذا أقصد .

كيانو ريفز ::: على الرغم من أن كيانو ريفز ممثل متميز ولكنى أعتقد أن مقارنة أداءه فى هذا الفيلم برايدر وهوبكنز وأولدمان سيكون ظالماً للغاية هو حاول قدر إستطاعته أن يكون ملاحقاً لسباق التمثيل الصعب بوجود هؤلاء النجوم وبالمقارنة معهم سيكون الأمر بالتأكيد لصالحهم وليس لصالحه إطلاقاً على الرغم من انى أرى (وذلك ليس لأنى معجب بذلك الممثل فقط ) أنه قد اجتهد بشدة ليعطى الدور حقه ولو كان لم يفلح فهذا يعود ربما لقلة خبرته فى تلك الفترة ولأنه ربما هو النجم اللامع فقط فى أدوار الحركة والأكشن وأدوار الفتى القوى الذى يحارب الشر ووضعه فى هذا الدور لم يكن مناسباً له فى تلك الفترة ومع هؤلاء النجوم ………ولكنى إذا قارنت اداءه بأداء كل من مثل شخصية جوناثان هاركر من قبله أعتقد انه سيكون الفائز بلا منازع وأعتقد أنه سيثب بذهنك دوماً كلما ذكر اسم جوناثان هاركر صورة كيانو ريفز فى تلك الشخصية .

سادى فورست : قد كانت مناسبة للغاية فى دور لوسى ومثلته بطريقة جيدة جداً إلى حد كبير .

بالإضافة إلى أن النجمة الإيطالية مونيكا بيلوشى قد شاركت بدور شرفى لأحد عرائس دراكولا ولكن لم يسمح الدور بأى قدرات تمثييلية لها أن تظهر إذ يكاد ظهورها يكون شبه معدوم أو لا يذكر .

°¨¨¤¦ التصوير والكاميرا ¦¤¨¨°

أعتقد ان المصور مايكل بالهاوس قد أخرج قدراته كلها فى هذا الفيلم ما كان ظاهراً منها وما كمن فى وجود مخرج ككوبولا يساعده على ذلك فقد تلاعب بالظلال والأضواء بطريقة مدهشة بالإضافة إلى تلاعبه بالظلال كذلك اجواء الفيلم القاتمة والجو القوطى الشديد فى الألوان قد ساعدك وبقوة على الدخول إلى عمق الفيلم .

°¨¨¤¦ الديكور ¦¤¨¨°

لن تصدق إطلاقاً بعد مشاهدة الفيلم ان المخرج وطاقم العمل لم يخرجوا إلى خارج الولايات المتحدة ولم يذهبوا إلى رومانيا قط ولا إلى قلعة الكونت فلاد الولاشى ولكن ماذا إذا قلت لك أنهم أساساً لم يذهبوا إلى خارج حدود استوديوهات هوليوود إطلاقاً ……….!!
نعم جميع المشاهد بلا أى استثناء قد صورت فى استوديوهات هوليوود مما يجعلك تعترف بمدى جمال الديكور وروعته وخاصة فى تلك الفترة التى لم تكن تطورت فيها المؤثرات بتلك الدرجة الحالية التى تسمح بتصوير فيلم كامل فى غرفة واحدة مثل فيلم (300) .

°¨¨¤¦ المونتاج ¦¤¨¨°

لا يوجد أى أخطاء فى المونتاج ترتيب المشاهد كان مناسباً للغاية الخدع الخاصة جيدة جداً فى الواقع لقد كان أكثر مونتاج متكامل تراه فى فيلم رعب .

°¨¨¤¦ الإخراج ¦¤¨¨°

لا يمكن الحديث إطلاقاً عن أفضل أفلام فى تاريخ السينما على الإطلاق إلا ويذكر فرانسيس فورد كوبولا ثلاثية الأب الروحى صنفت كأفضل أفلام فى التاريخ ,,,, دراكولا الذى أخرجه صنف كواحد من أفضل أفلام سينما الرعب إن لم يكن أفضلها على الإطلاق وانا أعتقد وبشدة أنه بالفعل قد أبدع كوبولا فى فيلم دراكولا فقد استطاع أن يخرج كل طاقات الممثلين ويختار طاقم عمل تمثيلى متميز ,,,,,,, وكانت مفاجأة ان يسند دور البطولة لأولدمان وليس لهوبكنز مثلاً ولكنك ستعترف بعد مشاهدة الفيلم أنه ربما لن يصلح سوى أولدمان لهذا الدور وأنه ربما يرى لأبعد من أنوف جميع مخرجى هوليوود جميعاً.

°¨¨¤¦ النص السينمائى ¦¤¨¨°

أعتقد ان الكاتب قد حطم قواعد دراكولا بهذا السيناريو الغير تقليدى على الإطلاق وقد جعل دراكولا من شخصية تخاف حتى تذكر اسمها إلى شخصية مغلوب على أمرها فى أحيان ورومانسى فى أحيان أخرى وشديد الرعب والشر فى اوقات متعددة ولكن ليس أبداً ,,, السيناريو قد جعل من الفيلم ليس فيلم رعب رومانسى درامى ولكنه فيلم رومانسى مرعب.

°¨¨¤¦ القصة¦¤¨¨°

معروف أن برام ستوكر هو مؤلف أول قصص دراكولا ولكنه ليس هو مبتكر شخصية مصاص الدماء فأول ظهور حقيقى لقصص مصاصى الدماء كانت فى قصة تدعى كاراميلا للكاتب الأيرلندى ( شريدان لوفانو ) وهى التى ألهمت برام ستوكر بتلك القصة مع مزجه لبعض الأساطير المحلية الرومانية عن لاميا مصاصة الدماء بالإضافة إلى أسطورة عبرانية قديمة عن ليليث وقصة سمعها من الجاسوس المجرى (أرمينويوس فامبيرى ) – والذى خلده هو بعد ذلك كمحارب لمصاصى الدماء ( فان هيلسينج ) واشتق من اسمه لفظة Vampire التى تترجم فى اللغة الإنجليزية إلى مصاص الدماء – عن شخصية فلاد الولاشى السادية والذى يعتبر فى رومانيا بطل قومى لأنه هو الوحيد الذى استطاع أن يقف فى وجه المد التركى العثمانى على أوروبا,,,,, كل هذا مزجه برام ستوكر أو إبراهام ستوكر ليعطى لنا قصة تفوق الوصف خلدها التاريخ تحت اسمه .

المراجعة بواسطة :

سراج سامى

التعليقات مغلقة.