ديبندار بيكرام الملك الذي قتل عائلته تعرف علي المذبحة الملكية الدموية الرهيبة

ديبندار بيكرام الملك الذي قتل عائلته أمير نيبالي ولد في عام 1971، وتلقي تعليمه الأولي في وطنه ، ثم ألتحق بكلية ( إيتون ) بإنجلترا ، وأنهي تعليمه بها ، لكنه عاد إلي بلده ليواصل تعليما مدنيا وعسكريا ملائما ليعده لمهامه المستقبلية كملك متوقع للبلاد بعد والده الملك ” بيرندرا بير بيكرام شاه ديف ” ، كما كان له نشاطات أخري في رعاية ودعم المؤسسات والأنشطة الرياضية ، وكذلك كتب ونشر عددا من المقالات التي تتناول موضوعات خاصة بتاريخ وقومية مملكة النيبال .. كل الشواهد كانت تدل على أمير شاب حسن الخلق ، مدرك جيد لمسئولياته ورجل يقوم بمهامه خير قيام ويساهم في دعم عائلته الملكية عن طريق أنشطته المختلفة والمتنوعة ..

فما الذي حدث ليطيح هذا الشاب بأرواح تسعة من أفراد عائلته في ليلة واحدة .. ثم يطلق النار على نفسه في نهاية الأمر ؟!

اقرأ أيضا

ملكة السويد عن أشباح القصر الملكى : جميعهم ودودون

ديبندار بيكرام الملك الذي قتل عائلته هل كان يخطط لكل هذا ؟

ديبندار بيكرام
ديبندار بيكرام

المؤشرات تدل على أن هذه المذبحة لم يكن مخطط لها ، ولم تكن في سبيل الإنفراد بالعرش ، ولكن كان الأمر ، بحسب معظم المعلومات المتوافرة ، يخص رغبة الأمير في الزواج بفتاة يبدو أن والديه لم يجداها ملائمة لتكون ملكة البلاد في المستقبل ، بيد أن هناك من ينفي ذلك الأمر ، وفي مقال نشرته جريدة ( الشرق الأوسط ) أحتوي على شهادة من شاهد عيان على المذبحة ، فإن أمور الأمير الخاصة لم يتم مناقشتها أو التحدث بشأنها في تلك الليلة التي شهدت واحدة من أكبر المذابح العائلية في التاريخ ..

كيف تمت المذبحة الرهيبة ؟

ووفقا لنفس المصدر فإن ولي العهد قد ظهر ديبندار بيكرام مرتديا زيا عسكريا حوالي التاسعة من مساء يوم 1 يونيو عام 2001م ومسلحا بمدفع رشاش وأسلحة أخري، وراح يتنقل من غرفة إلي غرفة وبين قاعات القصر الملكي ، ويطلق زخات من الرصاص بشكل عشوائي على كل ما يصادفه ، ونتيجة لنوبة الجنون ، التي يحتمل أن تكون قد أصابته بعد إفراطه في تناول الخمر والحشيش ، قضي ولي العهد الساخط خلال أقل من نصف ساعة على حياة عشرة أفراد من عائلته ، هم والده الملك ” بيرندرا ” ووالدته الملكة ” ايشواريا” ، وأخيه ” نيراجان ” وأخته ” شروتي ” ، وعمه ” دهيرندرا ” وعمته ” شانتي ” وعمته ” شارادا ” وزوجها ، ” وقريبة أبيه ” جايانتي ” ، هؤلاء سقطوا قتلي لفورهم ، بينما جرح في نفس الحادث كلا من ” شوفا ” شقيقة الملك وعمة القاتل ، و” كومار جوراخ ” زوج الأميرة ” شروتي ” ابنة الملك ، و” كومال ” زوجة شقيق الملك ، الذي سوف يصبح تاليا ملك البلاد ، و” كيتاكي تشيستر ” قريبة الملك وأخت الأميرة ” جايانتي ” ..وانتهت نوبة الجنون التي لحقت بمن كان يعد ليكون ملك المستقبل بإطلاق النار على نفسه فأصيب بجراح خطيرة !

قد يهمك كذلك

9 معلومات عن الأمير الملياردير الوليد بن طلال واحد من أبرز المعتقلين في حملة الملك ضد الفساد بالمملكة

رد فعل الشعب علي المذبحة الملكية الدموية 

تصدعت البلاد بسبب هذه المذبحة ، وحدثت حالات شغب وحاولت قوات الشرطة والجيش السيطرة على الأوضاع ، وقد قوت تلك الحادثة من شوكة أعداء الحكم الملكي ، وأنصار قيام الجمهورية في البلاد ، وزادت من عددهم وعلو صوتهم ..

قد حُمل الأمير الجريح إلي المستشفي ليقضي ثلاثة أيام وهو في غيبوبة كاملة ، وبرغم ذلك كان القانون واضحا وقاسيا في تلك النقطة ، فبرغم فعلته التي تعجز الألسن عن وصفها ، أُعلن ولي العهد القاتل ملكا على البلاد ، وهو في فراش المرض ، لكنه لم يتماثل للشفاء ، وقضت عليه جروحه الخطيرة لاحقا ، حيث توفي يوم 4 يونيو ، بعد ثلاثة أيام على المذبحة الدموية .

شاهد كذلك

مملكة تحت الأرض شاهد الصور المذهلة

إلي من سوف يذهب عرش المملكة ؟

ولأن الحادث قد قضي على أولاد الملك الشرعي الراحل فقد آل العرش إلي شقيقه ” جيانندرا ” ، الذي كان لحسن الحظ بعيدا عن القصر الملكي ليلة وقوع المجزرة .. وتم دفن الأمير المتوفى يوم 11 يونيو مع أقامة طقوس هندوسية الغرض منها طرد وإبعاد روح الأمير القاتل.

ولكن وبرغم تولي شقيق الملك الراحل للعرش ، إلا أن هذه المجزرة قد جعلت مكانة الملكية في الحضيض في نيبال ، وظلت الأمور تسوء بالنسبة لنظام الحكم القائم حتى جاء عام 2008 الذي شهد نهاية الملكية .. وخروج الملك ” جيانندرا “وزوجته ” كومال ” من قصر (نارايانهيتي ) الملكي ، الذي تحول إلي متحف لاحقا ، لتنتهي بذلك ملكية دامت لمدة مائتين وأربعين عاما في بلاد نيبال .. وكل ذلك بسبب لحظة سكر وطيش وجنون أطاحت بأمير كان يحظي هو وعائلته الملكية بشعبية جارفة واحترام وتقدير كبيرين .

نظريات مؤامرة عن المذبحة 

وكالعادة ظهرت نظريات تبرئ الأمير ” ديبندار بيكرام” من مذبحة القصر الملكي ، وتشير إلي مؤامرات نفذت في تلك الليلة المشئومة خلفها جهات هندية أو أمريكية ، وحتى شقيق الملك ديبندار بيكرام ، الذي صعد إلي العرش لاحقا ، طالته بعض أصابع الاتهام مشيرة إلي الصدفة العجيبة التي جعلته وحده يكون غير متواجد في القصر ليلة وقوع الجريمة ، كما أنه أفراد عائلته ممن أصيبوا في الحادث نجوا أيضا وأفلتوا من الموت .

تكهنات وربما قصص خرافية رومانسية ومغرقة في الخيال ، لكن الحقيقة الكاملة تبقي غامضة وملتبسة لما وقع في قصر (نارايانهيتي) الملكي في تلك الليلة البعيدة منذ نحو ستة عشر عاما مضت ، وكانت نهاية مملكة نيبال والتي تقع في جبال الهيمالايا بشبه القارة الهندية وهي مملكة قديمة تحولت لاحقا إلي جمهورية بعد مرور سبع سنوات على مذبحة القصر الملكي المروعة ،