رامبو 4 الستيني الصورة الزائفة للبطل الأمريكى الذى لايقهر!

رامبو 4 الصورة الزائفة .. للأمريكي الذى لا يقهر …بعيون باردة وخاملة لايظهر فيها أى أثر لاحساس أو تعاطف، وبتعبيرات وجه يغلب عليها الامتعاض الدائم وقدرة بدائية على الحوار والتواصل مع الأخرين تعود شخصية رامبو لشاشة السينما.

اقرأ كذلك

افلام سيلفستر ستالون الأفضل .. إليك أفضل 10 أفلام لنجم الحركة اللامع

عودة رامبو 4 بعد سنوات طويلة :

بعد 20 عاماً من تقديم الجزء الثالث من سلسلة أفلام شخصية رامبو، يعود سيلفستر ستالونى بجزء رابع للشخصية الشهيرة كبطل للفيلم، وككاتب للسيناريو، وكمخرج أيضاً، ومن المؤكد أن تأثير السنوات العشرين بدا واضحاً على ملامح وجه وجسد ستالونى الذى قد تصلح لياقته البدنية لعسكرى عجوز متقاعد.

شيخوخة الشخصية :

شيخوخة الشخصية
شيخوخة الشخصية

لكن هذه الحقيقة الواضحة وواقع شيخوخة رامبو (الممثل والشخصية) لن تكفى لصنع فيلماً مثيراً كما يسعى ستالونى ، وشخصية جون رامبو هى احدى أشهر شخصيتين قدمهما ستالونى ومثلا بالنسبة لتاريخه أهم المحطات، فبالاضافة الى رامبو قدم ستالونى شخصية روكى بالبوا الملاكم العنيد، ورامبو وروكى هما الشخصيتان اللتان ظهر فيهما ستالونى فى سلسلة من الأفلام التى حصدت شهرة كبيرة فى الثمانينات، وكالتاجر المفلس يحاول ستالونى اعادة تقديم بضاعته القديمة مرة أخرى بعد حوالى 20 عام من حالة شبه التوقف، وبعض الأعمال متوسطة القيمة، ولأن المنتظر من شخصية المقاتل الأمريكى العجوز رامبو فى نسخة عام 2008 قليل بحكم السن، فان ستالونى يفاجىء المشاهد بكم كبير من العنف الشديد، ومشاهد القتل الطويلة، حتى أن الرقابة المصرية حصرت عرض الفيلم للكبار فقط.

قد تكون مثل تلك المشاهد العنيفة صرفت النظر عن ضعف لياقة ستالونى في الفيلم الا أن حبكة الفيلم المفتعلة، والمكررة أظهرت قدر كبير من الافلاس فى تقديم الجديد فى الجزء الرابع للفيلم، وفى ضخ بعض الدماء والحيوية لشخصية رامبو التى شاخت بدنياً ودرامياً، ولكن رغم ذلك فهناك مجهود كبير فى تنفيذ مشاهد الأكشن والعنف خاصة فى استخدام الجرافيك لتحقيق قدر متطرف من القتل والعنف، ولكنه عنف لمجرد العنف، ولمجرد صنع نسخة شديدة الدموية من رامبو.

أكثر جزء من السلسلة به قتل :

أكثر جزء من السلسلة به قتل
أكثر جزء من السلسلة به قتل

وحسب معلومة نشرت عن الفيلم انه يحتوى على أكثر عدد من حالات القتل تمت فى فيلم واحد من سلسلة أفلام رامبو وعددهم 236 حالة قتل. وقصة الفيلم تبدأ من تايلاند التى يقيم فيها المقاتل رامبو وحيداً يعمل كصياد للأفاعى السامة التى يبيعها لبعض دور اللهو المحلية، وهو يقضى جزء من وقته محاولاً اصلاح قاربه القديم مبتعداً بقدر الامكان عما يحدث فى الشمال من حرب أهلية مروعة فى بورما.

حينما تأتى بعثة من المبشرين المسيحيين تحاول ايصال امدادات طبية الى بعض القرى التى تعانى الحرب يجد رامبو نفسه متورطاً فى الحرب الدموية بعد أن يقوم بتوصيل البعثة التى يتم اختطافها لاحقاً، ويقوم بمساعدة فريق من المرتزقة الأمريكيين بتحرير أفراد البعثة، والفيلم يستغل جمال الطبيعة الأسيوية لتقديم بعض الكادرات الجميلة خاصة فى مشاهد رحلة القارب الى القرية التى يعسكر فيها المتمردين، وتأخذ مغامرات رامبو ومجموعة المرتزقة شكلاً عنيفاً لتحرير مجموعة المبشرين اللذين يرفضون – لأسباب دينية – العنف واللجوء الى القتل، ولكنهم فى النهاية يجدون انه السبيل الوحيد للتعامل مع أسريهم اللذين يقومون بتعذيب ضحاياهم بصورة وحشية.

عوامل إضافية أخري :

Rambo IV
Rambo IV

الفيلم استخدم الموسيقى التصويرية المعبرة والمونتاج السريع لتحقيق قدر كبير من الحيوية فى مشاهد الأكشن، والسيناريو الذى كتبه ستالونى وارت مونتاراستيللى لفيلم رامبو 4 لايستغرق وقتاً طويلاً من الثرثرة للدخول فى أجواء الأكشن، وهو يقوم عبر مجموعة مكثفة من المشاهد بتقديم معركة تبدو فى ظاهرها مجرد فيلم أكشن عادى، ولكنها لا تخرج فى النهاية عن شكل الأكشن الهوليوودى الذى يدعم صورة الأمريكى البطل ممثلاً فى شخصية رامبو ومجموعة المرتزقة الذى يركز السيناريو على انهم ربما يظهرون بصورة وقحة ولكنهم فى النهاية طيبون ولهم عائلات تنتظر عودتهم بقلق.

بالطبع تظهر مجموعة التبشير الأمريكية كجزء من صورة البطولة الأمريكية فهم يعودون بالمعدات الطبية البسيطة الى قرية تسيطر عليها حالة الحرب ومتمردون قساة القلب لانهم وعدوا أهلها بالعود لأجلهم مرة أخرى، ومثل هذه الصورة الزائفة للبطولة الأمريكية اختفت من كثير من الأفلام الأمريكية الحديثة التى تناقش الحرب الأمريكية .

التعليقات مغلقة.