فنون

فيلم بؤس ..Misery ورعب الأشخاص الودودين أكثر من اللازم

فيلم بؤس

فيلم بؤس أو Misery يقدم لنا جرعة رعب كبيرة .. من هؤلاء الودودين أكثر من اللازم .. 

فيلم بؤس يقدم لك سببا من أجل الخوف من الأشخاص الودودين اكثر من اللازم .. القلق من ذلك الذى يحبك بجنون .. العجز عن الدفاع عن نفسك .. الرقابة الصارمة على أفكارك ..

فيلم بؤس

فيلم بؤس

هذا هو ما يطرحه ستيفن كينج فى روايته الفائقة “بؤس”، ستيفن كينج الذى عودنا على عوالم الرعب الخوارقى، رعب الأشباح و الكيانات الغريبة و المسوخ، يترك هنا كل هذا و يلعب على وتر الإثارة و التشويق، و يوجه للقارىء العديد من الأسئلة المخيفة .. ماذا يحدث إذا كنت كاتباً شهيراً و كانت المعجبة رقم واحد بك ذات عقلية غير مستقرة تماماً؟ .. و ماذا يحدث إذا كانت معجبتك الأولى تلك قاتله مريضه نفسياً و تعانى جنون الإضطهاد؟ ..

ماذا ستفعل إذا أوقعك القدر تحت رحمة هذه المرأة بعد ان أصبحت عاجزاً عن الحركة و هى التى تقوم بتمريضك؟؟
هذا بإختصار ما تقوم عليه رواية “بؤس” التى تقع فى منطقة مميزة جداً بين أعمال “ستيفن كينج” ..

الرجل الذى ترجمت رواياته إلى 36 لغة و بيع منها أكثر من 300 مليون نسخة حول العالم ..

إستطاع “كينج” هنا تحويل أكثر الكائنات رقة كالمرأة إلى مسخ يهابه الجميع، “أنى ويلكس” المرأة المجنونة التى تتحفظ على كاتبها المفضل فى منزلها النائى تتسلى به عن طريق تعذيبه بأبشع الطرق الممكنة ..

و لا تتورع عن إرتكاب أكثر من جريمة قتل للإحتفاظ به، كل هذا من أجل أن تجعله يعيد بطلتها المفضلة (ميزرى) إلى الحياة بعد ان قتلها فى أخر روايةُ له.

القصة متلاحقة الأحداث و بها العديد من المنعطفات المفاجأة للقارىْ .. و الشخصيتان الرئيسيتان فى القصة الكاتب “بول شيلدون” و الممرضة “أنى ويلكس” وجدا التجسيد الأمثل لهما حين تحولت الرواية إلى فيلم سينمائى حيث “كاثى بيتس” فى دور الممرضة بأداء نالت عنه الأوسكار و “جيمس كان” فى دور الكاتب.
إلتزم الفيلم كثيراً بأحداث الرواية و قدم نقلاً أميناً لما خطه “ستيفن كينج”، و بالتوازى مع هذا قدم ايضاً إبداعه الخاص به ..

سواءاً فى الإخراج الإحترافى من “روب راينر” أو فى الأداء التمثيلى شديد الوعى و الإتقان.

المشكلة الرئيسية عند تحويل أحدى قصص ستيفن كينج إلى فيلم سينمائى، هى أنها أعمال بالغة الطول..

لذا يضطر المخرج إلى حذف الكثير من التفاصيل الصغيرة و الحديث الداخلى لشخوص الرواية و ضغط الأحداث قدر المستطاع..

لهذا غالباً ما تأتى النتيجة غير مشبعة تماماً للمشاهد الذى قرأ النص الأصلى مكتوباً، و سيستشعر بأن هناك شىءُ ما منقوص فى العمل السينمائى.

أما من لم يقرأ القصة و شاهد الفيلم أولاً فقد لا يلاحظ اىُ من هذه الأشياء، و سيرى الفيلم عملاً فنياً متكاملاً لا ينقصه شىء.

فيلم بؤس وأيضا الرواية هما عملين شديدى الإثارة و التشويق..

لك أن تختار فى ان تشاهد الفيلم أولاً أو ان تقرأ الرواية.

ففى كلتا الحالتين ستدخل فى تجربة نفسية ذات مذاق مختلف و مميز تكشف لك عن الجانب الشجاع لدى الإنسان حين ينظر إلى الهاوية و ترد إليه الهاوية المخيفة.

اضغط للتعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الأكثر قراءة

للأعلى