نجيب محفوظ والسينما “الحلقة الأولى”

نجيب محفوظ والسينما “الحلقة الأولى”

لم يرتبط اى من ادباء مصر بالسينما مثلما ارتبط الاديب الكبير نجيب محفوظ الذى لم يكتفى بكونه اكثر الادباء الذىن تحولت رواياتهم وقصصهم القصيره الى افلام سينمائيه باكثر من 60 عملا بل عمل ايضا ككاتب سيناريو وحوار وكاتب قصه سينمائيه وكاتب سيناريو لافلام عن روايات ادباء اخرين مثل احسان عبدالقدوس وامين يوسف غراب بل من خلال عمله الحكومى فى مؤسسة السينما كرقيب سينمائى ثم مدير للرقابه ورئيس للجنة تقييم مشاريع الافلام المقدمه للمؤسسه.
وتميزت افلام نجيب محفوظ بانها من الافلام الناجحه على المستوى الجماهيرى والنقدى والفنى وحتى الاقل مستوى لم يفشل حتى جاهيريا بل وهى الافلام الافضل فى مسيرة بعض المخرجين الذين اشتهروا بافلامهم ذات الطابع التجارى مثل حسن الامام وفيلم بين القصرين وحسام الدين مصطفى مخرج الطريق والسمان والخريف
ومثلت افلام نجيب محفوظ علامات فى مسيرة بعض النجوم كتحيه كاريوكا فى دور شفاعات فى فيلم شباب امراه 1954 ويحيى شاهين فى دور سى السيد فى الثلاثيه وزكى رستم فى دور ابوزيد فى فيلم الفتوه 1957 وغيرهم كثيرين
بدات علاقة نجيب محفوظ بالسينما من خلال كتابة سيناريو فيلم مغامرات عنتر وعبله “1947”من اخراج المخرج الكبير صلاح ابوسيف الذى من الممكن ان نعتبره رفيق درب نجيب محفوظ السينمائى والذى تعطل انتاجيا لمدة عامين فعرض الفيلم الثانى المنقم قبل عرض فيلم مغامرات عنتر وعبله ثم جاء اول علاماتهم السينمائيه الخالده لك يوم ياظالم 1951الذى تمت اعادته عام 1977 با عام بسم المجرم من اخراج صلاح ابوسيف ايضا وبطولة حسن يوسف وشمس البارودى ولكنه لم يلق النجاح الجماهيرى و النقدى لفيلم لك يوم ياظالم
وقبل عام 1960 عام انتاج فيلم بدايه ونهايه لم يتم عمل اية افلام عن روايات نجيب محفوظ رغم انه فى هذه الفتره كان قد انجز روايات هامه مثل بدايه ونهايه والثلاثيه والقاهره الجديده وخان الخليلى وغيرها فيبدو ان السينما لم تنتبه له الا ككاتب سيناريو فقط ولم تهتم برواياته رغم انها انتجت افلام لروائيين اخرين جاءوا بعده مثل احسان عبدالقدوس ومحمد عبدالحليم عبدالله وامين يوسف غراب الذى كتب له نجيب محفوظ سيناريو فيلم شباب امراه وغيرهم من الادباء.
من الممكن ان نقوم بتقسيم علاقة نجيب محفوظ بالسينما الى 3 مراحل الاولى التى عمل فيها ككاتب سيناريو فقط بداية من النتقم حتى بين السما والارض والثانيه هى الافلام التى تم عملها عن رواياته فى الستينات واوائل السبعينات بداية من بدايه ونهايه وتشمل افلام عديده مثل خان الخليلى اللص والكلاب وميرامار ونهاية بثرثره فوق النيل وانتهاء بالمرحله الثالثه التى غلب فيها صتع افلام عن قصصه القصيره والروايات الفلسفيه كالشحاذ وقلب الليل وتاتى من منتصف السبعينات حتى نهاية الثمانينات بداية من فيلم صوره الى افلام الفتوات المستوحاه من رواية الحرافيش واهل القمه والحب فوق هضبة الهرم والشريده والخادمه وغيرها نهاية بفيلم قلب الليل 1989وتتداخل المراحل مع بعضها ففى الوقت الذى تم فيه صنع افلام عن روايات نجيب محفوظ كتب محفوظ سيناريو الناصر صلاح الدين 1963 وتم عمل افلام عن رواياته فى الفتره التى غلب عليها القصص القصيره
المرحله الاولى تشمل الاربعينات والخمسينات والتى شملت 17 فيلما بداية من فيلم المنتقم 1947ونهاية بفيلم بين السما والارض1959 وهى المرحله التى عمل فقط فيها كسينارست وكاتب للقصه السينمائيه كما فى فيلم ريا وسكينه للمخرج الكبير صلاح ابوسيف وشملت افلام عديده تنوعت بين الكوميدى مثل بين السما و الارض و النمرود لفريد شوقى وافلام الميلودراما مثل الهاربه بطولة شاديه والافلام الوطنيه كفيلم جميله ليوسف شاهين وافلام ماخوذه عن روايات ادباء اخرين مثل انا حره و الطريق المسدود وشباب امراه .
واهم مايميز تلك المرحله هو ارتباطه بالمخرج صلاح ابوسيف فالثنائى محفوظ وابوسيف اشتركا فى 10 افلام منها افلام تعتبر من العلامات البارزه فى السينما المصريه وهى التى صنعت اسم صلاح ابوسيف كرائد للواقعيه المصريه مثل لك يوم ياظالم 1947 و الوحش 1954 وريا وسكينه 1953 وشباب امراه 1954 ووصلا الى القمه فى رائعتهما الفتوه 1957 احد علامات السينما المصريه الذى نال نجاحا فنيا ونقديا وجماهيريا كبيرا ثم انتهت هذه المرحله ببين السماء و الارض 1959 الذى كان شكلا جديدا من اشكال الكوميديا ولكنه لم ينل النجاح المعهود ويمكن القول بان هذا الثنائى قد اكملا بعضهما البعض وساهما فى صنع مجدهما الادبى و السينمائى.

التعليقات مغلقة.