هل تعلم كم عدد الأهرامات في المكسيك ؟

الأهرامات في المكسيك … «مدينة الآلهة»‏ تيوتيهوا كان هي أحد أبرز مواقع الأهرامات في المكسيك.‏ أنها تقع على بعد نحو ٥٠ كيلومترا شمالي شرقي مدينة مكسيكو.‏ وهي لا تزال تشكِّل لغزا لعلماء الإنسان وعلماء الآثار.‏ هذه العاصمة القديمة هجرها بناؤوها قبل اكثر من ٥٠٠ سنة من ظهور الحضارة الازتكية.‏ ويأتي الاسم تيوتيهواكان من اللغة الناواتليّة،‏ وهو يعني «مدينة الآلهة» او «حيث يصير البشر آلهة».‏ ويُعتَقَد ان الازتكيين هم الذين سمَّوا المدينة عندما زاروها.‏

تعرف علي عدد الأهرامات في المكسيك 

يوضح أحد محرري صحيفة ناشونال جيوڠرافيك،‏ جورج ستيوارت،‏ ان «تيوتيهواكان كانت اول مركز مديني حقيقي في نصف الكرة الارضية الغربي .‏ .‏ .‏ وقد برزت نحو بداية العصر المسيحي ودامت نحو سبعة قرون ثم اضمحلت.‏ ويُقدَّر ان عدد سكانها في اوج ازدهارها،‏ نحو سنة ٥٠٠ ب‌م،‏ كان بين ٠٠٠‏,١٢٥ و ٠٠٠‏,٢٠٠ شخص».‏

في وسط المدينة تقريبا،‏ يقع هرم الشمس العظيم،‏ الذي تبلغ مساحته عند القاعدة نحو ٢٢٠ مترا في ٢٢٥ مترا.‏ ويتألف من خمس مصاطب يبلغ ارتفاعها الحالي نحو ٦٣ مترا.‏ وللوصول الى قمة الهرم،‏ يجب ان يصعد الشخص اكثر من ٢٤٠ درجة.‏ إلى شمالي المدينة القديمة،‏ يقع هرم القمر الذي يبلغ ارتفاعه ٤٠ مترا.‏ وفي ما مضى،‏ كان هنالك هيكل على كلٍّ من هذين الهرمين الرئيسيين.‏

في العقود الماضية،‏ جرى تعلّم الكثير عن هذه الأهرامات.‏ ولكن كما يقول ستيوارت:‏ «لا نكاد نعرف شيئا عن اصل سكان تيوتيهواكان،‏ اللغة التي كانوا يتكلمونها،‏ كيفية تنظيم مجتمعهم،‏ وسبب انحطاطهم».‏

مواقع اهرامات اخرى

في قلب مدينة مكسيكو،‏ يمكن للشخص ان يزور «الهيكل الرئيسي» للازتكيين.‏ وفي حين انه لا توجد اهرام هناك،‏ يمكن ان تُرى بقايا بناء هرمي كان اساس «الهيكل الرئيسي».‏ وقد كشف علماء الآثار عن مذبحين كانت تُقدَّم عليهما الذبائح البشرية.‏

تشيتشن ايتسا هو احد مواقع الاهرامات التي يزورها اكبر عدد من الناس في المكسيك،‏ رغم ان هنالك الكثير من الخرائب القديمة في منطقة المايا.‏ فهو اسهل موقع يمكن الوصول اليه لأنه قريب من مدينة ميريدا في يوكاتان.‏ ورغم ان هذه الاهرامات شيِّدت في منطقة المايا،‏ فإنها تُظهِر ان التولتك كانوا يتمتعون بنفوذ كبير في فترة من الفترات في هذه المناطق.‏ وبعض هذه الاهرامات تدل على المعرفة التي امتلكها البناؤون في الرياضيات وعلم الفلك.‏

في پالينكي،‏ يرى الزائرون مجمَّعا مايانيا ضخما مُحاطا بدغل تشيياپاس.‏ ومن بين الاهرامات والابنية العديدة،‏ هنالك القصر وهيكل النقوش.‏ وهذا الاخير،‏ كما يوضح كتاب المايانيون —‏ ٣٠٠٠ سنة من الحضارة ‏(‏بالانكليزية)‏،‏ «هو احد اشهر الهياكل في اميركا المتوسطة بأسرها لأنه لم يكن فقط قاعدة لهيكل ككل الاهرامات الاخرى،‏ بل كان ايضا نصبا يحتوي على قبر».‏ ويتابع الكتاب:‏ «يوجد داخله سرداب فيه درج يؤدي نزولا الى اروع مدفن على الاطلاق في المنطقة المايانية».‏ وقد بُني القبر لحاكم عاش في القرن السابع اسمه پاكال،‏ او ووكسوك أوو.‏

ليست هذه سوى اهرامات قليلة من الاهرامات الموجودة في المكسيك.‏ ويمكن العثور على خرائب وأهرامات اخرى في اماكن عديدة من البلد.‏ كما توجد ايضا اهرامات ضخمة في ڠواتيمالا وهندوراس.‏ وتُظهِر كل هذه الابنية القديمة ان سكان اميركا المتوسطة كانوا يرغبون في اراضٍ عالية ليبنوا عليها اماكنهم المقدسة.‏ كتب ڤالتر كريكِبرڠ،‏ مؤلف كتاب لاس انتيڠواس كولتوراس ميهيكاناس ‏(‏بالاسپانية)‏:‏ «يعود اصل عادة بناء هياكل على قاعدة مدرَّجة الى عبادة قديمة،‏ هي عبادة الاماكن المرتفعة».‏ ويضيف:‏ «في حين اننا نشبِّه السماء بقبة،‏ فقد كانت تمثِّل في نظر شعوب اخرى جبلا تصعده الشمس في الصباح وتنزله في المساء؛‏ لذلك،‏ فإن منحدراته مدرَّجة كتلك التي لبناء هائل.‏ وهكذا،‏ صار ‹الجبل الاصطناعي› .‏ .‏ .‏ هرما مدرَّجا،‏ وتحوَّل بالنسبة الى شعوب كثيرة في اميركا المتوسطة ليصبح رمزا الى السماء،‏ كما يُستنتَج من الخرافات والتقاليد».‏

‏ وقد وجد علماء الآثار قرب خرائب بابل ابنية تشبه الأهرامات معروفة بالزقورات.‏

انتشرت الديانة التي نشأت في بابل في انحاء كثيرة من العالم،‏ ووصلت على الأرجح الى المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.‏ لذلك لا يدهشنا أن تكون زقورات بابل والدين الذي كان يُمارس هناك نموذجا لأهرامات المكسيك الغامضة والضخمة.‏

التعليقات مغلقة.