“Argo” قصة حقيقية بتوابل هوليودية

Argo” قصة حقيقية بتوابل هوليودية

argo

منذ النظرة الأولى على المصلق الإعلانى الخاص بالفيلم تجد انك تقرأ عبارة “الفيلم مبنى على قصة حقيقية ” ..
وعلى الرغم من أن تلك العبارة أحيانا كثيرة لا تجذب الكثيرين من الناس ..بل تجذب فئة معينة فقط منهم ..
إلا أنه ومع بعض التوضيحات ستجد أن الفيلم جاذبا لكل الفئات من المشاهدين … , إذ أنه مبنى على قصة حقيقية من بطولة المخابرات المركزية الأمريكية …

السيناريو فى الواقع مبنى على مقال كتبه “كريس تريو” عام 2007 اسمه : الهروب من طهران ” .. ويتحدث المقال عن كيف أن المخابرات المركزية قامت بإنقاذ بعض الأمريكين من العاصمة الايرانية بعد أحداث الثورة الإيرانية هناك .. وكيف تم استخدام بعض الخدع والخدع الخيالية منها من أجل إنجاح تلك العملية ..
على الرغم من أن الفيلم قد غير العديد من ملامح المقال المختصر .. وأضاف العديد من الأحداث من أجل اضافة بعض الأدرنالين وجو الاثارة فى الفيلم ., إلا أن الفيلم كان مازال فى مرحلة جيدة ولم يخترق الأحداث بقوة أو يظهر مهارات خارقة غير مستوعبة , أو مبالغات شديدة غير مقبولة ..

“بين أفليك ” المخرج والممثل …فى هذا الفيلم يظهر نفسه كمخرج أكثر منه كممثل .. ويبدو أكثر براعة كمخرج .. لا يعنى هذا أنه كان سيىء كممثل , ولكن الذى يعنيه هذا أن أفليك يعمل من خلف الكاميرات بأداء أروع من أداءه أمامها ومتميز أكثر كمخرج , وقد بدأ يتضح هذا فى الآونة الأخيرة بالفعل
الحوارات العاطفية فى الفيلم مقنعة إلى حد ما على الرغم من أن هناك فى بعض الأحيان القليل من السطحية فيها على الرغم من محاولات مضنية لإظهار أهمية الأسرة لمنديز “بين أفليك ” ..ولم يكن هناك أى تميز كبير فى الأداء من أى من الممثلين فى الحقيقة ..

هناك جهود واضحة لإضافة جو السبعينات وبداية الثمانينات فى الفيلم “الأحداث تقع طبقا للفيلم عام 1980 “..وتم التصوير فى تركيا لمحاولة الحصول على مظهر شرقى ملائم كطهران العاصمة الايرانية ..,استخدام اللوجو القديم ل”وارنر برازرز” فى السبعينات فى مقدمة الفيلم لخلق الجو الملائم ..تم استخدام لقطات اخبارية لكلا تيد كوبل، فرانك روبنسون، والاس مايك،التر كرونكايت مما اضاف نكهة اضافية جيدة للفيلم .. و تمت الاستعانة ببعض المواد الوثائقية فى الفيلم لأية الله الخومينى والشاه.. وكذلك بعض السياسيين الأمريكين ..

فى الفيلم تم خلق الجو المناسب لبداية الأحداث واقتحام الطلبة الإيرانيين للسفارة .. واحتجاز الرهائن خلال تلك الفترة .. والأزمة المتصاعدة سياسيا ..

تشن المخابرات الأمركية العملية الانقاذية فى منتصف يناير العام 1980 وسط مخاوف شديدة على السفير الكندى وموظفيه من دولة كندا التى تمارس ضغطا قويا فى الأحداث .. وكذلك قلق أمريكى بالطبع …, فتقوم المخابرات بوضع قصة خيالية عن فريق عمل لمجموعة سينمائية من خبراء ماكياج وغيرهم .. ينتجون فيلما للخيال العلمى هذا من أجل الحصول على السبب الملائم للمرور عبر المطار إلى بلادهم .. وبالطبع فإن ما يكتب على الورق من الخطط ..لا يتم تنفيذه فى الواقع بنفس الطريقة ..
يلجأ المخرج أفليك فى المشاهد النهائية للتصعيد فى الأحداث وجعل الاثارة تزيد بطريقة جيدة جدا وملائمة كما أنه لا تخلو الأحداث من القليل جدا من بعض اللحظات المرحة التى تخف الضغط قليلا ..

تصنيف الرقابة للفيلم بمنطق + 18 كان فى الواقع يعد ظالما .. إذ أن الفيلم كان يمكنه المرور ب”رقابة أسرية” لأنه صنف +18 بسبب واحد .. بعض الشتائم فى الفيلم … وهذا بالطبع قد حرم قطاع وجمهور كبير من المراهقين من رؤيته وماكان يستحق ذلك أبدا ..
حصل الفيلم فى موقع “قاعدة بيانات الانترنت” على تقييم عالى من الزائرين فى لحظة كتابة تلك السطور ..
7.7 / 10

مراجعة مكتوبة بواسطة

سراج سامى

التعليقات مغلقة.