“Empire Of The Sun” إمبراطورية الشمس

“Empire Of The Sun” إمبراطورية الشمس

empire_of_the_sun

المخرج: Steven Spielberg

القصة :J.G. Ballard

السيناريو والحوار : Tom Stoppard

نوع الفيلم : دراما , حرب .

فى البداية يظهر لنا الصبي جيمى جراهام ( الممثل الكبير الذي كلنا نعرفه الآن كريستيان بال) وهو صبى بريطانى الجنسية يعيش مع عائلته فى اليابان فى رغد وسعادة والجالية البريطانية هناك تعيش في سلام بفضل المعاهدات الدولة والإمتيازات التى يحصل عليها الأجانب ويهوى الطائات وأنواعها وبشدة ويظهر لنا صداقة الجالية البريطانية فى اليابان عبر عجة مواقف مختلفة وحتى الصبى الصغير يقول فى عبارة (سيهزم اليابانيون الصين فهم شجعان ….وأنى أيضاً أفكر فى الانضمام للسرب اليابانى عندما أكبر).

ولكن من المحال أن يدوم الحال ففى يوم وليلة تغيرت الحياه بأسرها وأصبح الطفل الذي ينعم بحياته ويعيش فى رغد وهناء لا يتوفر لغيره مشرداً ضائعاً لا يجد مأوى أو حتى كسرة خبز يسد بها رمقه بسبب بداية الحرب مابين دول الحلفاء (بريطانيا – فرنسا – الإتحاد السوفيتى – الولايات المتحدة) و دول المحور ( اليابان – ألمانيا النازية – إيطاليا ). فيصبح أصدقاء الأمس أعداء اليوم ويصبح الصبى وعائلته وجميع الأجانب من دول الحلفاء ويفقد الصبى عائلته فى وسط الزحام ويصبح تائهاً من والديه كيف يعيش الآن وهو الذى لا يستطيع توفير مواجهة الحياة إلا من خلال والديه ؟؟؟؟.
يسير فى الطرقات ويجرى ويهرب ويحاول تسليم نفسه للقوات اليابانية ولكنه لم يلق إلا التجاهل وكأنه غير موجود لا هو عدو ولا هو صديق بل منبوذ وحتى الخدم الخاص بالأسرة نبذوه واحتقروه.

ولكن الحياة الشاقة تعلم الرجل كيف يكون رجلاً بمعنى الكلمة فمنذ إلتقائه بشخصين أمريكيين يعملان كلصوص وهو متمسك بهما ربما هما المنفذ الوحيد للنجاة من هذا الجحيم .

تسير الحياة به ويتعلم طرق الحياة الشاقة بدون والديه بمساعدة اللصوص والمحتالين والمشردين وغيرهم ليصبح رجلاً فوق سنه بعشرات السنوات ويتغير الصبى لصبح رجلاً بمعنى الكلمة فى وقت قبل سنه يعرف كيف يتصرف فى شتى المواقف وكيف يقف فى وجه الزمن .

التعليق على الفيلم

التمثيل :

Christian Bale : موهوب منذ الطفولة يمتلك موهبة تمثيلية حقيقية بدون أى افتعال ردود أفعاله متناسبة مع المواقف المختلفة وإذا كنت من محبيه ستعيد تقييمه مرة أخرى لتقييم أعلى بعد مشاهدتك لذلك الفيلم ولو كنت شاهدت الفيلم فى فترة ظهوره لتنبأت له بمستقبل جيد فى عالم التمثيل وأعتقد أنه حالياً حقق شعبية كبيرة فى الآونة الأخيرة.

****************************************

John Malkovich: ذلك الممثل لم أشاهده إلا مرتان من قبل واحدة فى فيلم Con Air لنيكولاس كيدج والأخرى فى فيلم Johnny English وفى المرتان بالرغم من صغر مساحته إلا أنه قد أبدع فيها ….. ولو شاهدت فيلم إمبراطورية الشمس لعرفت أن سبيلبرج يجيد انتقاء فريق عمله وبشدة فقد أبدع هذا الممثل إبداع شديد فى دوره ولو جئنا بممثل كبير ومشهور عالى الأجر لن يزيد على ما فعل بل ربما يقل.

****************************************

Miranda Richardson : أعتقد أن دورها كان عادياً يستطيع أى أحد ان يقوم به.

****************************************

الكاميرا : أعتقد ان الكاميرا برغم أنها كانت جيدة إلا أنها لم تكن بتلك الجودة التى تعودنا عليها فى أفلام سبيلبرج فأين مثلا بطء حركتها فى بعض المواقف التى يجب أن تكون حركتها بطيئة.

****************************************

الديكور : كان مناسبأ للغاية وأعتقد ان سبيلبرج لم يكن ينسى جودة الديكور فهو ملك السينما الملونة والإبهار و إختيارات الديكور تشعرك بالفعل بزمن الحرب.

****************************************

المونتاج: كان مناسباً للغاية ومشاهد الخدع والانفجارات كانت رائعة ومناسبة وأعتقد ان سبيلبرج لم ينس نفسه فى مشاهد الإنفجارات فأعتقد أنه أحياناً يدور يدفعه عقله الباطن دفعاً إلى الإبهار ومثال على ذلك مشهد إنفجار القنبلة النووية من بعيد.

القصة والسيناريو : مناسبين جداً برغم إظهار وحشية غريبة فى الجنود اليابانيين ولكن هذه القصة ولا ننسى أنها من منظور واحد وليس من منظورين.

الإخراج :
قال النقاد عن سبيلبرج :-

(سبيلبرج مسلى إلى أقصى حد ولكنه يفتقر إلى العمق)

لا أعرف ما عيب سينما الأطباق الطائرة والخيال العلمى لكى يتم نقدها ولكن يبدو أن هذا حال النقاد في كل زمان ومكان أن يخالفوا رغبات الجمهور على الرغم من أن سينما سبيلبرج نظيفة إلى حد كبير من مشاهد الدموية والعنف القوى جداً مما يبعدها كل البعد أن تقع تحت طائلة الأفلام الرخيصة التى تتاجر بغرائز البشر.

وعلى الرغم من أن سبيلبرج قد أخرج الفيلم فى وقت لم يكن مستعداً له لأنه أخرجه من إستفزاز خارجى وليس نابع منه ….إلا أنه قد أبدع وبشدة في هذا الفيلم أوصل الرسائل الخفية التى يريد توصيلها إلى عقول المشاهدين بسهولة ويسر وجودة إخراجه لا تقل عن جودة إخراج أفلامه المبهرة .
الفيلم حائز على تقييم كبير فى Imdb حالياً وربما هذا يدل على نجاحه ليس وقت صناعة الفيلم ولكن في وقتنا الراهن وكذلك ترشح لجوائز أوسكار عديدة بلغت الستة جوائز أوسكار ولكنه لم ينل أحدها ( على الرغم من ان الفيلم يخدم رغبات الحلفاء إلى أقصى حد) ولكن ربما هناك دوافع سياسية أخرى فنحن نعلم أن الأوسكار أحياناً كثيرة لا يمنح من أجل الفن فقط بل يمنح من أجل الفن الذى يريدونه هم كيف هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ربما تكون رسالة تقول للعالم انظروا ليس كل فيلم يتحدث عنا نكافئه بل نحن نكافىء من أجل الفن فقط.

……………………..…………………… ……………………..……………..
رأيى الخاص فى الفيلم:
الفيلم قد قلت رأيى فيه من النواحى الفنية فى ماسبق وما كتبته من سطور وحاولت ان أكون محايداً قدر الإمكان .
ولكن …

هناك خيوط خفية عديدة قد شعرت بها
هناك رسائل للآباء أنه مهما كان درجة غناهم ورفاهيتهم يجب أن يعلموا أولادهم كيف يتعاملوا مع المواقف الصعبة فماذا يحدث لو تغير الحال فى يوم وليلة كما حدث؟؟؟؟

الفيلم يوضح قسوة الجندى اليابانى بدون سبب وبسبب فى كل الأوقات بل يوضح قسوة الشعب اليابانى نفسه بطريقة مبالغة وعلى الجانب الآخر نرى الرحمة الشديدة من جانب جندى الحلفاء ونرى ماهو الطعام الذى تقدمه اليابان وماهو الطعام الذى يلقى من السماء بالطائرات الأمريكية.
جريمة الآباء لا يجب أن يدفع ثمنها الأبناء وعلى الأبناء أن ينسوا ما حدث فى الماضى هذا المشهد يظهر وبصورة واضحة فى صداقة اليابانى الصغير الذى قابله بطل الفيلم الصغير.

الفيلم يبرر استخدام القنابل النووية لدحر اليابان وظهر الإنفجار وكأنه أمل جديد ولكن التاريخ يقول أن ألمانيا النازية كانت قد استسلمت بعد انتحار هتلر وإيطاليا قد انسحبت وبقيت اليابان وحدها تقاتل دون أمل وكانت على شفا حفرة الهزيمة وما كان إلقاء القنابل النووية له داعى إلا الغطرسة الأمريكية بوجود سلاح لا يقهر عندها ورغبتهم فى تجريب القنبلتين على مدينتين مأهولتين بالسكان مقاربين لبعضهما فى المساحة وعدد السكان ليعرفوا أى القنبلتين الاندماجية أم الانشطارية أكثر تدميرا لينبغى إنتاجها فى المستقبل.

مراجعة كتبت بواسطة

سراج سامى

التعليقات مغلقة.